الشيخ محمد حسن المظفر
225
دلائل الصدق لنهج الحق
« لا يحدّ الإمام حدّ الشرب ؛ لأنّه نائب من اللَّه تعالى » [ 1 ] . ونقل عن شارح « العقائد النسفية » ، أنّه قال : « لا ينعزل الإمام بالفسق والجور ؛ لأنّه قد ظهر الفسق والجور من الأئمّة والأمراء بعد الخلفاء والسلف ، وكانوا ينقادون لهم ويقيمون الجمع والأعياد بإذنهم » [ 2 ] . فظهر من هذه الكلمات ونحوها أنّه لا يشترط عند كثير منهم تلك الشروط ، بل يظهر من كلام شارح « العقائد النسفية » دعوى الإجماع على عدم اعتبار العدالة في الإمام دواما [ 3 ] . والظاهر أنّه لا خصوصيّة للعدالة ولا للدوام ، بل كلّ الشرائط كذلك ابتداء ودواما ؛ لأنّهم ينقادون لمن فقد أيّ شرط كان ، ويخاطبونه بإمرة المؤمنين ، ويحرّمون الخروج عليه ، ويقتلون النفوس بأمره ، ويقيمون الجمع والأعياد بإذنه ، فلا بدّ أن تكون الشروط التي اشترطوها شروطا صناعية جدلية لا عملية .
--> ببخارى نحو سنة 673 ه . وهو متن مشهور في فروع الفقه الحنفي ، وقد عني العلماء بشأنه قراءة وتدريسا وحفظا ، وعليه شروح كثيرة ، أشهرها شرح حفيده صدر الشريعة عبيد اللَّه بن مسعود بن محمود ، المتوفّى سنة 747 ه ، وللكتاب مختصر لحفيده هذا اسمه « النقاية » . طبع الكتاب في قازان سنة 1888 م ، وطبع شرح حفيده في لكهنو سنة 1290 ه طبعة حجرية ، وكذا في مطبعة الإمبراطورية القازانية سنة 1318 ه . انظر : كشف الظنون 2 / 2020 ، هديّة العارفين 2 / 406 ، اكتفاء القنوع بما هو مطبوع : 144 ، معجم المطبوعات العربية والمعرّبة 2 / 1199 - 1200 ، معجم المؤلَّفين 3 / 818 رقم 16641 . [ 1 ] إحقاق الحقّ 2 / 318 . [ 2 ] إحقاق الحقّ 2 / 317 ، وانظر : شرح العقائد النسفية : 239 . [ 3 ] شرح العقائد النسفية : 241 .